عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

3

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

الجزء الرابع سورة النحل بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وتسمى سورة النّعم ؛ لكثرة تعداد النعم فيها . وهي مائة وثماني وعشرون آية . قال ابن عباس وأكثر المفسرين : هي مكية ، واستثنى ابن عباس في رواية عنه قوله : وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ فقال : نزلت بعد مقتل حمزة ، وكذلك قال الشعبي ، وزاد : إلى آخر السورة « 1 » . واستثنى في رواية أخرى عنه ثلاث آيات : وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا إلى قوله : يَعْمَلُونَ « 2 » وكذلك قال قتادة منضما إلى ما قاله الشعبي . واستثنى مقاتل « 3 » : ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا ، وقوله : مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ ، وقوله : وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً وقوله : وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ ، وقوله تعالى : وَإِنْ عاقَبْتُمْ إلى آخرها فقال : نزلن بالمدينة . وقال جابر بن زيد : من أول النحل إلى آخر أربعين آية مكي ، والباقي مدني « 4 » . [ سورة النحل ( 16 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 1 )

--> ( 1 ) أخرج أبو الشيخ عن الشعبي قال : نزلت النحل كلها بمكة إلا هؤلاء الآيات وَإِنْ عاقَبْتُمْ . . . إلى آخرها ( الإتقان 1 / 49 ) . ( 2 ) في الأصل : يعلمون . ( 3 ) تفسير مقاتل ( 2 / 213 ) . ( 4 ) زاد المسير ( 4 / 426 ) .